دائمًا ما نفترض أن جميع الناس يبحثون عن السعادة فهل هذا الافتراض صحيح ؟

هل تبحث عن السعادة أنت ؟

البعض يجيب بنعم والبعض الآخر يعتقد أنه يملك السعادة  فهو لا يبحث عنها  وكثير من  الذين لا يطلعون على مثل هذه المواضيع  إما أنه يعتقد أنه يملك السعادة فلماذا يبحث عنها ولماذا يقرأ عنها وهناك عدد لا يدري ماذا يريد !

لذا تجده دائمًا ما يتحدث عن همومه وأحزانه وعذاباته ومشاكله ويتلذذ بهذا الحديث ويتلذذ بالتعاطف من الآخرين ولا يبذل أي مجهود للتخلص من هذه المشاكل وقد تكون تلك المشاكل ولت من زمن بعيد ومازال يستعيدها ويتحدث عنها , بل أكثر من ذلك لو راقبت سلوكه وتفكيره لوجدت أنه يبحث عن المشاكل والتعاسة مثل هذا الإنسان  قطعًا لا يبحث عن السعادة ولا يعرف ما هي  ..

هؤلاء تبرمجوا على التعاسة والألم وأصبحوا متكيفين مع ألآمهم يحبونها غير مستعدين للتخلص منها ..

هناك الكثير من الذين يطلبون الاستشارات لحل مشاكلهم الخاصة في حقيقتهم لا يريدون حل المشكلة  فقط

يريدون التعاطف ولو قلت لهم هذا العلاج سوف يزيل المشكلة وآثراها لتردد في تطبيقه والدليل أن الكثير من المشاكل يكمن حلها في تحمل المسئولية واتخاذ قرار جاد  تجدهم يسوفون ويؤجلون ويهربون ويخافون من هذا القرار .

للسعادة حقائق ومفاهيم بسيطة تدلك على أن الكثير من الناس لا يريدها ولا يبحث عنها

  • السعادة شعور والمشاعر اختيار يعني أن الإنسان يستطيع أن يختار أن يكون تعيس حزين بائس  ويشتكي من الظلم وينتقد العالم أجمع ويبكي على الماضي وعلى اللبن المسكوب ,

ويستطيع أن يتوقف  الآن  ويبدأ بالاهتمام بمستقبله والشعور بالأمل والتفاؤل والسعادة  يستطيع أن يغير طريقة تنفسه بحيث يتنفس بحماس ويبتسم الآن ويكرر الحياة رائعة وسوف تصبح حياتي أجمل حياة

إلا أن هناك قلة من الناس يفعلون ذلك وهناك عدد لا بأس به  لا يستطيع أن يختار أن يكون سعيدًا  بل يعود الى الماضي  ويخبرك عن أحزانه  وعندما تخبره بأنها في الماضي ليست هنا الآن ينزعج ويحاول أن يظهر تأثيراتها على حياته وقراراته وطبيعة حياته فتكتشف أنه  مازال هناك ولا يريد الخروج معك إلى الحاضر بل هو لا يرى في الحاضر الألم تجده  ينتقد الجميع يبرر كل أخطائه ناقم على المجتمع والناس ويتهم حتى الجمادات

قلت لكم هناك أشخاص لا يبحثون عن السعادة  …

أنت هل أختر أن تكون سعيدًا الآن وكررت معي  وقلت أن حياتي مليئة بالفرح والسرور والنعم  أم مازلت متمسك بأحزانك ؟

 

2 – السعادة مجانية وليس لها أي مقابل  السعادة  شعور والشعور مجاني تستطيع الآن أن تشعر بالخوف أو تشعر بالقلق أو تشعر بالحزن أو تشعر بالفرح والسعادة والسرور تستطيع أن تتذكر موقفا سعيدًا وشخصًا تحبه ولحظة رائعة مرت عليك في حياتك  وتستطيع أن تحافظ على هذا الشعور لن يستطيع أي شخص سلب هذا الشعور منك إلا إذا أنت تنازلت عنه , السعادة  ليس لها مقابل  فهي مجانية   ..

إلا أنك تجد بعض الأشخاص يصرُ إلا أن يشتري السعادة بمقابل عالي جدًا  فهو يفرض ضرائب عالية على نفسه لكي يسعد  فالبعض يقول سوف أسعد عندما أجد وظيفة !

 وما علاقة الوظيفة بالسعادة ؟

والآخر يقول سوف أسعدُ عندما أحصل على المال أو المنزل أو الزوجة أو السيارة أو الزوج أو أُقبل في الجامعة أو …. من قال ذلك من ربط السعادة بهذه الأمور

السعادة لا علاقة لها بذلك هناك أشخاص سعداء بدون بيت وأشخاص سعداء وليس لديهم مال  البعض يقول سوف أسعدُ عندما أُشفى من المرض أيضًا  من ربط المرض بعدم السعادة آلا يوجد مرضى سُعداء عندما يمتلئ القلب حب وصفاء وتطهر الروح من الحقد والكره والغيرة عندما يتعلق القلب بالله  ونصل إلى اليقين  برحمة وعفوه وقدرته سوف نركب سفينة الأمل ونشرعها بالتفاؤل ونقودها في بحر الحياة بعزم وثبات

هذه القيود التي فرضنها على السعادة هي قيود وهمية وضعها المجتمع في عقولنا وصدقنها وأصبحنا ندفع أغلى لحظات العمر ثمن لهذه الضرائب الباهظ وكما أخبرتكم السعادة بالمجان وأنه هنا أشخاص لا يبحثون عنها  يضعون القيود حتى يهربوا منها

أنت ما هي القيود التي وضعتها على سعادتك ؟

ما هي ضرائبك ؟

هل سوف تتخلى عنها ؟ أم ما زلت متمسك بها ؟

في النهاية القرار لك تستطيع أن تحصل عليها بالمجان ولن يمنعك أحد من دفع الضرائب إذا أحببت ..

3 – السعادة ليست هناك في الخارج السعادة هنا في الداخل  البعض يبحث عن السعادة في الخارج  يبحث عنها لدى الآخرين أو في المال أو غيره  ويعتقد أنه عندما يركب سيارة فارهة سوف يشعر بالسعادة أو عندما يرتاد إلى فندقًا فاخرًا أو يذهب إلى مطعم مميز سوف يسعد أو عندما يلبس ملابس أنيقة سوف يسعد…

السعادة هنا في داخلنا ليس لها علاقة في أي شيء خارجي لذا تجد فقيرًا سعيدًا وسجينا سعيدًا لأن قلوبهم ملئت بالسعادة ,

على ماذا تركز ؟

على المفقود أم على الموجود  ماذا ترى الظلام أم النور  ماذا تحمل من قناعات ومعتقدات وقيم عن نفسك وعن حياتك وعن مستقبلك ومصيرك وعن الآخرين  هذه المعتقدات والقيم تجعلك ترى

ما تريد  فنحن نرى ما نؤمن به  عندما نعتقد أن الحياة تعيسة سوف نرى أنواع البؤس والتعاسة والألم

وعندما نؤمن بأن الحياة مليئة بالفرص والسعادة والسرور سوف نجدها في كل مكان  أختر أنت على ماذا تركز ؟

كن سعيداً ترى الوجود سعيدا